U3F1ZWV6ZTkyNTc1NDQxNjg1MjFfRnJlZTU4NDA0NTkzNjkxMTc=

كتاب القراءة للسنة الأولى من لتعليم الأساسي

 

 
كتاب القراءة السنة الأولى قديما
كتاب القراءة السنة الأولى 1987/2001



كتاب القراءة المغربي القديم: رحلة مع "كريم ومريم" وذكريات الجيل الذهبي


منذ الوهلة الأولى لي في المدرسة كان هذا الكتاب بالنسبة لي بمثابة المفتاح الذهبي للمدرسة عموماً، وبواسطته دخلت غمارها منذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا. فكتاب القراءة للسنة الأولى هو أعز صديق عندي في هذه الحياة، وتجمعني به علاقة روحية متينة لا ولن تنكسر، والدليل على كلامي هو هذه الجمل التي أحيكها في سبيله.

من منا نحن جيل الثمانينيات الذي قرأ فيه لا يتذكر جملًا على سبيل المثال: "كتب كريم كتبت مريم"، و"نبيه هل تركنا العم هشام وذهب؟"، و"كريم كم لك من كتاب؟"، و"ترحب زينب بمريم"، و"جلست مريم تتفرج على التلفاز". إلى غير ذلك من تلكم الجمل الراسخة في أذهاننا نحن المنتمون لذلك المقرر الدراسي القويم.في كل مرة أفتح هذا الكتاب أقوم بمقارنة بسيطة بينه وبين المقررات الحالية ودائما ما أجد هذه المقارنات ظالمة بل لا يوجد بد من مقارنته بالكتب المدرسية الحالية.لأن الفرق شاسع وشامخ فالمنظومة التعليمية ككل قد إنهارت ودمرت بضم الدال.وكي لا نخوض في هذا الحوار الجدلي دعوني أعود بكم إلى ذكرياتي مع هذا الكتاب بنصوصه ولحظات التي قضيتها في حضرته.


طرائف وذكريات جيل التسعينيات مع أناشيد ونصوص كتاب القراءة المغربي

أنا شخصياً عندما كنت أقف على جمل ونصوص الدرس دائماً تكون عندي معها طرفة أو حادثة، فعلى سبيل المثال درس حرف الهاء، والذي كان نصه أو جملته على وجه الدقة كالتالي: "نبيه هل تركنا العم هشام وذهب؟"؛ فالعم هشام كان يمثل بالنسبة لي جدي الذي كان يشبهه في هندامه وعكازه وطرافته وطرائفه مع الأولاد، وهذا ما حبب الدرس إلى قلبي ودرسته بشكل جيد.

أما جملة "لِمَ لا تمرُّ؟ ألم ترَ الإشارة؟" فقد كانت تمثل هي الأخرى بالنسبة لي صخب المدينة التي كنت أكتشفها كل يوم وأنا قادم عبرها للمدرسة بصحبة والدي. المدينة بشوارعها كانت تبتلعنا أنا وأبي بضجيجها وحركيتها، ودائماً ما كنت أرتاح لذلك المشهد الذي يحسسني بالأمان ويبعث لقلبي الراحة النفسية، ويحسسني كذلك أني جزء لا يتجزأ من ذلك الصخب الدائر حولنا؛ دكاكين هنا ومقاهٍ هناك، سيارات ذاهبة والأخرى عائدة، وأنا أهيم برأسي تارة يميناً وتارة شمالاً، محاولاً استكشاف محيطي أو الاستمتاع بما يجري فيه، ناسياً ومتناسياً في آن واحد المدرسة بمتطلباتها والتزاماتها، ومستمتعاً بهذا الضجيج الممتع. كنت كلما أمر على تلك الصفحة لابد وأن تأخذني في هذه المشاهد المذكورة.هنالك نص شهير بين أقراننا آنذاك، بل تعدى السنين إلى يومنا هذا، ولابد للجيل الذي تعايشنا سوياً في تلك الفترة أن يتذكره ويحفظه لحد الآن عن ظهر قلب، والذي هو كالتالي: "أنا فنان.. أرسم بابا أرسم ماما بالألوان.. أرسم علمي فوق القمم.. أنا فنان". هذا النشيد أو المحفوظ كان يجسد الطفل الفنان التشكيلي بلوحاته البسيطة والتي لا تكاد أن تميز معانيها، فقط كل ما تشاهده في رسوماته هي براءة الأطفال ومحاولة تشكيل شيء من مخيلته الصغيرة كنوع من إثبات الذات. هكذا كنت منذ صغري، أعشق الرسم، وهذا النص كلما صادفني كان يلهمني في تلك الفترة الذهبية التي اكتشفت فيها الألوان، والتي كنت أعبث بها قصد إظهار شخصيتي كأحد المتميزين.


أناشيد زمان الخالدة: من "دب الحلزون" إلى "أطل الصباح" في ذاكرة جيلنا

وعلى غرار نشيد "أنا فنان" كان هناك نشيد آخر لا يقل حظوة بين أطفال الجيل الثمانيني والتسعيني، ألا وهو كالاتي: "دب الحلزون فوق حجاره.. من أين أتى يحمل داره؟" هو الآخر كان مشهوراً بيننا، وكنا كثيراً ما نضحك على كلماته إذ نستغرب كيف لهذه الحشرة أن يُلقى في حقها نص بهذا الترتيب المنسق في كلماته. وطبعاً لا يزال يضرب به المثل لحد الساعة في البساطة، وبعض الأحيان في مواقف طريفة نستعمله كنوع من السخرية. وهناك نصوص أخرى وأناشيد جميلة ومناسبة لسننا آنذاك، ونذكر هنا نشيد الصباح الذي جاء على هذه الشاكلة: "أطل الصباح وعاد النهار.. وقام الصغار وقام الكبار.. فحمداً وشكراً لرب الأنام.. على الشمس والنور بعد الظلام". نشيد شعري كان يحث الأطفال على النهوض باكراً من أجل الجد والعمل والمثابرة من أجل النجاح، فهو كذلك من بين النصوص الخالدة في أذهاننا ولن ينساها الكثيرون من جيلنا.


نصوص المطالعة والقصص الخالدة في نهاية كتاب القراءة للسنة الأولى

وأخيراً نصل للنصوص الأخيرة في الكتاب والتي كانت طويلة، وكلها كانت نصوصاً أدبية تحصيلية لكي يقيس بها المعلم مدى تعلم التلاميذ القراءة ونطق الحروف، أي كانت تُدرج في آخر السنة عند اقتراب العطل الصيفية، وكان الهدف منها كذلك هو إثراء التلميذ وتعليمه المطالعة بعد عام حافل بالدروس والحروف. وكان أول نص يصادفنا ضمن هذه السلسلة هو نص بعنوان "محطة المسافرين"، وكأن الكاتب يذكرنا باقتراب العطلة والسفر إلى حيث سنقضي عطلتنا الصيفية.
وعلى سبيل ذكر بعض العناوين من هذه النصوص: "رجل نشيط"، "ماذا يجري؟"، "موسم حب الملوك"، "رحلة جماعية"، "من قرية إلى قرية"، "بيت الدرس"، "الربوة الجميلة". وهذا النص على الخصوص كان أطولهم وأجملهم، بحيث جاء على شكل قصة ربوة جميلة خضراء تعيش فيها الأزهار والنحل والأرانب في سعادة وهناء، وذات يوم مر ثعلب بها وأعجبه المكان، ثم قرر المكوث هناك والعيش بتلك الربوة، وبذلك أعطى للمكان صفة موحشة، حتى جاءت النحلات وطردته لتعود الحياة من جديد كما كانت في البداية.
وفي آخر الكتاب ينهي المؤلف ببعض الصور الجميلة التي لها علاقة بالفلكلور المغربي وحفلة نهاية الموسم الدراسي، وصورتين تظهران الأطفال مستمتعين بالعطلة الصيفية، وترك آخر الصفحة للحروف الأبجدية كي يراجعها التلميذ ويحفظها.
              

هذه كانت تذكرة سفر إلى حيث كنت يوماً ما وأنا في عمري سبعة أعوام، كما كان باقي الجيل الذي أنتمي له عبر هذا الكتاب. أتمنى أن يكون هذا الموضوع المليء بالأشياء الجميلة والحنينية قد نال إعجابكم واستحسانكم.

مع تحيات : جواد الشريف

كتاب القراءة السنة الأولى ابتدائية المعروف ب كتبت كريم كتبت مريم. نبيه هل تركنا العم هشام وذهب . هذا الكتاب كان معروف كذلك ب كتاب كريم ومريم  درس في المدارس المغربية سنوات الثمانينات والتسعينات وبداية الألفية أي  أن هذا كتاب القراءة القسم الأول استعمل في المدارس  المغربية قديما  منذ سنة 1987 إلى غاية الموسم الدراسي 2001/2002 وبجانب القراءة الزرقاء في الصورة توجد القراءة السنة الثالثة من التعليم الأساسي والتي درست في المدارس المغربية منذ سنة 1992 إلى حدود 2003
في الصورة كتاب القراءة للقسم الأول سنة 1987 إلى غاية الموسم الدراسي 2001/2002 وبجانبه الكتب الرمادية التي اعتمدت هي الاخرى منذ سنة 1991 إلى غاية مطلع الألفية الثالثة



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة

Update cookies preferences